الشيخ سيد سابق

24

فقه السنة

اختيار الزوج وعلى الولي أن يختار لكريمته ، فلا يزوجها إلا لمن له دين وخلق وشرف وحسن سمت ، فان عاشرها عاشرها بمعروف ، وإن سرحها سرحها بإحسان . قال الامام الغزالي في الاحياء : والاحتياط في حقها أهم ، لأنها رقيقة بالنكاح لا مخلص لها ، والزوج قادر على الطلاق بكل حال . ومهما زوج ابنته ظالما أو فاسقا أو مبتدعا أو شارب خمر ، فقد جنى على دينه وتعرض لسخط الله لما قطع من الرحم وسوء الاختيار . قال رجل للحسن بن علي : إن لي بنتا ، فمن ترى أن أزوجها له ؟ قال : زوجها لمن يتقي الله ، فان أحبها أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها . وقالت عائشة : النكاح رق ، فلينظر أحدكم أين يضع كريمته . وقال صلى الله عليه وسلم : من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها ) . رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس ، ورواه في الثقات من قول الشعبي باسناد صحيح . قال ابن تيمية : ومن كان مصرا على الفسوق لا ينبغي أن يزوج . الخطبة الخطبة : فعلة كقعدة وجلسة ، يقال : خطب المرأة يخطبها خطبا وخطبة ، أي طلبها للزواج بالوسيلة المعروفة بين الناس ، ورجل خطاب : كثير التصرف في الخطبة ، والخطيب ، والخاطب ، والخطب ، الذي يخطب المرأة ، وهي خطبه وخطبته . وخطب يخطب ، قال كلاما يعظ به ، أو يمدح غيره ونحو ذلك . والخطبة من مقدمات الزواج . وقد شرعها الله قبل الارتباط بعقد الزوجية ليعرف كل من الزوجين صاحبه ، ويكون الاقدام على الزواج على هدى وبصيرة .